لذاك الذي يجيد ارتداء الأقنعة بتعاقب سلس ، يجرجرها شطر ماشاءت رغبتة دون أن
تهزه سطوة ضمير أو يردعه تأنيب !!
توغل بقلب خاوي وغدر مغلف " نية الذئاب تحكمه " , أجاد الأمر بحرفنه حد قسمة أن لا تبرح
الأقنعة وجهة وأن لا يتنحى عن مزاولة الغدر مهما تعالى أنين الضحايا بين أنيابة !!
فأن يمضي بعد كل حقبة مخلفا ً ورائه جريح بترت ُ قوائم دهشته بسكين مسمومة بالخداع , أو كبد ٌ
تهتكت بالخناجر ، أو عين تورمت بالبكاء " ما هو بذاك الفاضح المخزي " !!
فقف تمهل ولتعلم جيدا ً أن
- أن الأفئدة نبذتك أذ أبصرت حيث أنار البارئ بصيرتها أما الغشاوة التي كانت تحجب الرؤيا فقد أنقشعت
فهم يبصرون الآن بعين اليقين, ويعجبون كيف مكنوك من نهشهم ذات أمن ,
وكيف مارست عليهم حيل الذعر واحدة تلو الأخرى بينما تمتد لك أيديهم بيضاء
للناظرين !!
يتقيئون ذكرياتهم بك كـ أمرآة في طور حملها الأول , لا يفارقها الغثيان ,,
يقلبون المواقف تلو المواقف بنظرات خدرة واجمة مترنحة
- فيا هذا : انعطف بعيدا ً فم عادت أقنعتك تستر سؤ نيتك !!